العلامة الحلي
326
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
اقترن به « 1 » . وقال بعضهم : يكون من الثّلث ؛ لأنّه لمّا جمع بينه وبين ما يخرج من الثّلث دلّ على أنّه أراد أن يكون من الثّلث « 2 » . والأوّل أصحّ عندهم ؛ لأنّ الاقتران في اللفظ لا يدلّ على الاقتران في الحكم « 3 » ؛ لقوله تعالى : كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ « 4 » مع أنّ الإيتاء واجب والأكل بخلافه . مسألة 196 : إذا أوصى أن يحجّ عنه ، فإمّا أن يذكر حجّا واجبا أو تطوّعا أو يطلق ، فإن ذكر حجّا واجبا ، فإمّا أن يقول : من رأس المال ، أو من الثّلث ، أو يطلق ، وكذا في الباقيين ، وعلى كلّ تقدير فإمّا أن يعيّن الأجرة أو يطلق . فإن عيّن فإمّا أن يكون بقدر أجرة المثل أو بأقلّ أو بأكثر ، فإن عيّن في الواجب وكان بقدر أجرة المثل أو أقلّ أخرج مطلقا ، وإن كان أكثر من أجرة المثل أخرج أجرة المثل من الأصل والزائد من الثّلث . ولا فرق في ذلك بين أن يقول : من رأس المال ، أو من الثّلث ، أو يطلق ، إلّا أنّه إذا قال : من الثّلث ، زاحم به الوصايا ، ويقضى من الثّلث ، كما لو أوصى بقضاء دينه من ثلثه ، وتتضمّن هذه الوصيّة ترفيه الورثة بتوفير الثّلثين عليهم . ثمّ إن لم يف الثّلث أو نصيب الحجّ منه بالأجرة المعيّنة أو أجرة المثل كمّل من رأس المال ، كما لو قال : اقضوا ديني من ثلثي ، فلم يف به
--> ( 1 إلى 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 123 . ( 4 ) سورة الأنعام : 141 .